وقال مهنا: سمعت أحمد يقول: من أراد أن يشرب هذا النبيذ يتبع فيه من شربه فيشربه وحده. اهـ.
وسئل أحمد عن رجل يصلي في مسجد وهو يشرب من النبيذ ما يسكر منها، أيصلي خلفه؟ قال: إذا كان متأولًا ولم يسكر فأرجو، فإن سكر لم يصل خلفه (1) .
قال: ونحن نروي عمن كان يشرب (2) .
قال ابن الجنيد: سمعت يحيى بن معين يقول: تحريم النبيذ صحيح، ولكن أقف ولا أحرمه، قد شربه قوم صاحون بأحاديث صحاح، وحرمه قوم صالحون بأحاديث صحاح (2) .
ودخل أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وزهير بن حرب على خلف بن هشام يسألونه، فلما أرادوا الانصراف قال لأحمد: أي شيء تقول في هذا يا أبا عبد الله؟ لقنية نبيذ كانت أمامه:
"وكانت الجارية تريد أخذها لما رأت قدومهم، فقال لها: دعيها يرى الله - عزّ وجلّ - شيئًا فأكتمه عن الناس؟".
قال أحمد: ليس ذاك إلي، ذاك إليك. قال: كيف؟ قال أحمد: قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«كلكئم راع وكلكئم مسول عئن رعيتئه» ، والرجل راع في منزله ومسئول عما فيه، وليس للخارج أن يغير على الداخل شيئًا (3) .
وسئل ابن تيمية عمن ولي أمرًا من أمور المسلمين ومذهبه لا يجوز شركة الأبدان، فهل يجوز له منع الناس؟
(1) وهذا لأن الذين أجازوا شرب النبيذ لم يجيزوا منه ما يسكر ... فإذا وصل إلى حد السكر؛ فقد أثم على مذهب المجيزين أنفسهم (القرضاوي)
(2) "مسائل الإمام أحمد"لابن صالح (2/ 149) ،"مسائل أبي داود" (ص: 42) ،"مسائل ابن هانئ" (1/ 95) . عن"أدب الاختلاف".
(3) "سير أعلام النبلاء" (11/ 88) .
(4) "طبقات الحنابلة" (1/ 154) .