والفكرية، التي تقاوم الحجة بالحجة، وتحارب الفكر بالفكر، ولا يفل الحديد إلا الحديد.
وقد تقوم جماعة أخرى بدورها في مجال التربية والتعليم، بإنشاء المدارس الإسلامية، والكليات الإسلامية، ليتعلم فيها أبناء المسلمين، الذين قد لا يجدون مكانًا في التعليم الرسمي، ثم هم يتلقلون ثقافة منقاة من الشوائب، مطهرة من الجراثيم المفسدة مما حملته الحضارة الوافدة، أو مما خلفته رواسب عصور الانحطاط والتراجع في حضارتنا الإسلامية.
وقد تلنهض جماعة أخرى في ميدان جديد، هو ميدان الاقتصاد لتنشئ مصارف إسلامية وشركات اقتصادية إسلامية، تتعامل وفق أحكام الشريعة الإسلامية وقواعدها، وتتجنب المعاملات المحظورة شرعًا، وعلى رأسها الربا الذي لعن رسول الله آكله وموكله وكاتبه وشاهديه. وتتيح الفرصة للاستثمار الحلال، وتسهم في تنمية المجتمع وتقوية اقتصاده على أساس شرعي سليم.
وقد تنشط جماعة أخرى في ميدان مهم وخطير، وهو ميدان الإعلام:
المقروء أوالمسموع، أو المرئي، فتنشئ دارًا لإصدار مجلة فصلية أو شهرية أو أسبوعية، أو صحيفة يومية، أو تنشئ إذاعة للقرآن أو للإسلام تبث صوتها فيما يمكنها من أنحاء العالم، أو تؤسس قناة فضائية لتبليغ كلمة الإسلام وقضايا أمته إلى الدنيا، أو تنشئ وكالة أنباء مصورة أو غير مصورة، أو تؤسس موقعًا لخدمة الإسلام ورسالته على شبكة"الإنترنت"أو غيرها.
وقد تخوض جماعة أخرى معركة السياسة على خطورتها، وتقدم للشعب برنامجها في الإصلاح والتغيير، وتستخدم الوسائل السلمية المشروعة في تحقيق أهدافها، عن طريق دخول الانتخابات، وممارسة الأساليب الديمقراطية، فلا تدع الساحة للعلمانيين وحدهم، ليبراليين كانوا أو ماركسيين، بل ننافسهم في دخول المجالس النيابية والشورية، وقد تشارك في الحكومة أو تقف في صف المعارضة.
وقد تهتم جماعة أخرى بالجهاد في سبيل الله، وخصوصًا إذا كانت أرضها