فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 305

محتلة من الأعداء، فهي مشغولة بتحرير الأرض، ومقاومة العدو، وإعداد الشعب للمقاومة، وتهيئة الشباب نفسيًّا وعسكريًّا وروحيًّا وبدنيًّا ليقاتل في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان.

وقد تشتغل إحدى الجماعات بميدانين أو ثلاثة أو أكثر من هذه الميادين، أو تعمل في هذه الميادين كلها إذا كان لديها من القدرات والأدوات المادية والبشرية ما يؤهلها للقيام بذلك على وجه مرضي.

المهم هنا أن الساحة تحتمل كل هؤلاء العاملين في المجالات المختلفة، والميادين المتعددة، بل تتسع لأضعافهم إذا وجدوا.

لكن الأكثر أهمية أن نراعي ما يلي:

أولًا: أن يعتقد الجميع أن العمل في هذه الميادين كلها مطلوب، ومن سد ثغُرة فيه، وقام بحقها، فقد أدى فرض الكفاية عن الأمة، وأسقط الحرج والإثم عنها.

ثانيًا: أن يكون بين الجميع قدر من التفاهم والتنسيق، بحيث يخدم بعضهم بعضًا، ويقوي بعضهم بعضًا، ولا يكيد بعضهم للبعض، ولا يتصور أحدهم أن يبني نفسه على أنقاض أخيه.

ثالثًا: ألا يمكنوا أعداءهم - وأعني بهم أعداء الرسالة الإسلامية والأمة الإسلامية - أن يفرقوا بينهم، وينفذوا من خلال خلافاتهم الجزئية لضرب بعضهم ببعض، فإنهم كالجسد الواحد، وما يصيب أحدهم يؤلم جميعهم. وإنما"أكلتُ يوم أكُل الثور الأبيض".

رابعًا: أن يقفوا في القضايا المصيرية صفًّا واحدًا، كالبنيان المرصوص، يشد بعضه بعضًا، فعند المعركة يجب أن تتراص الصفوف، وتتلاحم المناكب، وننسى أي خلافات جزئية {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ} [الصف: 4] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت