فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 305

وصلاة يوم الأحد، وصلاة يوم الاثنين، وصلاة يوم الثلاثاء، وصلاة أول جمعة في رجب، وألفية رجب، وأول رجب، وألفية نصف شعبان، وإحياء ليلتي العيدين، وصلاة يوم عاشوراء.

وأجود ما يروى من هذه الصلوات حديث صلاة التسبيح، وقد رواه أبو داود، والترمذي. ومع هذا فلم يقل به أحد من الأئمة الأربعة، بل أحمد ضعف الحديث، ولم يستحب هذه الصلوات. وأما ابن المبارك فالمنقول عنه: ليست مثل الصلاة المرفوعة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإن الصلاة المرفوعة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ليس فيها قعدة طويلة بعد السجدة الثانية، وهذا يخالف الأصول، فلا يجوز أن تثبت بمثل هذا الحديث. ومن تدبر الأصول، علم أنه موضوع!.

وأمثال ذلك، فإنها كلها أحاديث موضوعة، مكذوبة، باتفاق أهل المعرفة، مع أنها توجد في مثل كتاب أبي طالب، وكتاب أبي حامد، وكتاب الشيخ عبد القادر، وتوجد في مثل أمالي أبي القاسم بن عساكر، وفيما صنفه عبد العزيز الكناني، وأبو علي بن البنا، وأبو الفضل بن ناصر، وغيرهم. وكذلك أبو الفرج بن الجوزي: يذكر مثل هذا في فضائل الشهور، ويذكر في"الموضوعات"أنه كذب موضوع!

والذين جمعوا الأحاديث في"الزهد والرقائق"يذكرون ما روي في هذا الباب، ومن أجَلّ ما صنف في ذلك، وأندره"كتاب الزهد"لعبد الله بن المبارك. وفيه أحاديث واهية، وكذلك"كتاب الزهد"لهناد بن السري، ولأسد بن موسى، وغيرهما. وأجود ما صنف في ذلك"الزهد"للإمام أحمد، لكنه مكتوب على الأسماء، وزهد ابن المبارك على الأبواب. وهذه الكتب يذكر فيها زهد الأنبياء والصحابة، والتابعين.

ثم إن المتأخرين على صنفين: منهم من ذكر زهد المتقدمين، والمتأخرين، كأبي نعيم في"الحلية"، وأبي الفرج بن الجوزي في"صفة الصفوة".

ومنهم من اقتصر على ذكر المتأخرين، من حيث حدث اسم الصوفية كما فعل أبو عبد الرحمن السلمي في"طبقات الصوفية"وصاحبه أبو القاسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت