الاستنشاق ثبت طبيا أنه مضر بالصحة، لأنه يتلف خلايا المخ، ويذهب العقل، ويورث الإدمان، ويؤدي إلى هلاك النفس، فإذا كان هذا حاله فإنه محرم بعموم الكتاب والسنة، قال تعالى: { وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ } . { البقرة آية 195 } . وقال تعالى: { وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ } . { النساء آية 29 } . وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( من تردى من جبل فقتل نفسه، فهو في نار جهنم يتردى فيه خالدًا مخلدًا فيها أبدًا، ومن تحسى سمًا فقتل نفسه، فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالدًا فيها أبدًا ، ومن قتل نفسه بحديدة ، فحديدته في يده يجأ بها بطنه في نار جهنم خالدًا فيها مخلدًا ) (1) .
وروى مسلم، وغيره عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام، ومن شرب الخمر في الدنيا فمات وهو يدمنها، لم يتب، لم يشربها في الآخرة ) (2) .
ولا شك أن استنشاق الغراء والبنزين وسائر المذيبات الطيارة يسكر ويذهب العقل، فهو خمر.
4 -ظاهرة الاستنشاق:
(1) - البخاري الحديث رقم (5778) ، ومسلم الحديث رقم (109) .
(2) - صحيح مسلم الحديث رقم ( 2003 ) .