فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 788

ظهر مؤخرا بين صفوف فئة من الناس العاطلين ، ما يسمى باستنشاق مواد الطلاء (البوية) والغراء (الباتكس) والبنزين، والجوارب المنتنة وهم يفعلون ذلك بقصد المتعة والسكر، ويلجأون إلى هذه الأشياء نظرًا لتوفرها بالأسواق ورخص ثمنها، وعندما يتم استنشاق شيء من هذه المذيبات يذهب العقل، ويتصرف الشخص تصرفات لا يعيها ، ومع خطورة الخمر والمخدرات، فإن استنشاق المذيبات الطيارة، يكون أشد خطرا منها، لأن هذه المذيبات الطيارة تكون جميع مكوناتها مركبة تركيبا كيميائيا ، مما يجعلها أسرع في إتلاف خلايا المخ، ولهذا تجد أن الشخص الذي يستنشق هذه المذيبات، ويدمن عليها دائما يعيش في هلع واضطرابات نفسية وعدم تركيز، نتيجة استنشاق هذه المذيبات.

5 -كيفية إثبات جريمة الاستنشاق:-

تثبت جريمة الاستنشاق بما تثبت به جريمة شرب الخمر، فهي تثبت بالإقرار، والشهادة، والاستشمام.

6 -عقوبة الاستنشاق:-

عقوبة الاستنشاق عقوبة تعزيرية يرجع تقديرها للقاضي ، وقد جاء في تعميم سمو وزير الداخلية رقم 16س/183 وتاريخ 12/1/1407هـ التوجيه بإحالة من يستنشق الغراء والبنزين إلى المحكمة للنظر في معاقبتهم شرعا، لعدم انطباق العقوبات الواردة في قرار مجلس الوزراء رقم 11 لعام 1374هـ عليهم.

والذي أراه أن يعامل مستنشق المذيبات الطيارة الذي يقبض عليه وهو يقود سيارة تحت تأثير ما قام به من استنشاق معاملة من قبض عليه وهو يقود سيارة أثناء سكره، فتثبت إدانته شرعا، ويحال للجهة المختصة لمجازاته نظاما على ذلك، لأن ذهاب العقل بالاستنشاق أشد منه بشرب المسكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت