وقال أيضا: ( ومن أقر بحق ثم ادعى أنه كان مكرها لم يقبل منه دعوى الإكراه لأن الأصل عدمه ، إلا ببينة لحديث { البينة على المدعي } (1) ، إلا أن تكون هناك دلالة على الإكراه كقيد وحبس وتوكل به أي ترسيم عليه فيكون القول قوله مع يمينه، لأنه دليل الإكراه ؛ قال الأزجي: أو أقام بينة بأمارة الإكراه استفاد بها أن الظاهر معه فيحلف ويقبل قوله قال في النكت: وعلى هذا تحرم الشهادة عليه وكتب حجة عليه وما أشبه ذلك في هذه الحال، وتقدم بينة إكراه على بينة طواعية لأن معها زيادة علم ؛ وإن قال من ظاهره الإكراه علمت أني لو لم أقر أيضا أطلقوني فلم أكن مكرها لم يصح قوله ذلك ولم يمنع كونه مكرها لأنه ظن منه فلا يعارض يقين الإكراه، لقوة اليقين قال في الفروع: وفيه احتمال لاعترافه بأنه أقر طوعا، ونقل أبو هانئ فيمن تقدم إلى سلطان فهدده فيدهش فيقر يؤخذ به فيرجع ويقول هددني، ودهشت يؤخذ وما علمته أنه أقر بالجزع والفزع ) (2) .
8 -إقرار من أقر بغير لغته وادعى عدم علمه بما أقر به:
قال البهوتي: ( وإن أقر العربي بالعجمية ، أو بالعكس بأن أقر الأعجمي بالعربية، وقال لم أدر ما قلت فقوله مع يمينه لأنه أدرى بنفسه والظاهر معه) (3) .
9 -تصديق الإقرار شرعا: - ( راجع مصطلح: اعتراف )
(1) - رواه الترمذي الحديث رقم ( 1341 ) .
(2) - كشاف القناع 6/485
(3) - كشاف القناع 6/496