لا خلاف بين الفقهاء في أنه إذا لم يمت من حاول الانتحار عوقب على محاولته الانتحار، لأنه أقدم على قتل النفس الذي يعتبر من الكبائر ؛ كذلك لا دية عليه سواء أكان الانتحار عمدا أم خطأ عند جمهور الفقهاء ، لأن العقوبة تسقط بالموت، ولأن وجوب الدية على العاقلة في الخطأ إنما كان مواساة للجاني وتخفيفا عنه، وليس على الجاني هاهنا شيء يحتاج إلى الإعانة والمواساة، فلا وجه لإيجابه (1) .
ويرى ابن حزم رحمه الله وجوب القود على قاتل نفسه فقال: ( فقد سمى رسول الله صلى الله عليه وسلم من شرب السم ليموت به قاتلا لنفسه، فوجب أن يكون عليه القود ، وظهر خطأ من أسقط هاهنا القود ) (2) .
(1) - الموسوعة الفقهية 6/293/296
(2) - المحلى بالآثار 11/233