فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 788

لا خلاف بين الفقهاء في أنه إذا لم يمت من حاول الانتحار عوقب على محاولته الانتحار، لأنه أقدم على قتل النفس الذي يعتبر من الكبائر ؛ كذلك لا دية عليه سواء أكان الانتحار عمدا أم خطأ عند جمهور الفقهاء ، لأن العقوبة تسقط بالموت، ولأن وجوب الدية على العاقلة في الخطأ إنما كان مواساة للجاني وتخفيفا عنه، وليس على الجاني هاهنا شيء يحتاج إلى الإعانة والمواساة، فلا وجه لإيجابه (1) .

ويرى ابن حزم رحمه الله وجوب القود على قاتل نفسه فقال: ( فقد سمى رسول الله صلى الله عليه وسلم من شرب السم ليموت به قاتلا لنفسه، فوجب أن يكون عليه القود ، وظهر خطأ من أسقط هاهنا القود ) (2) .

(1) - الموسوعة الفقهية 6/293/296

(2) - المحلى بالآثار 11/233

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت