وعن تأديب الزوجة على ترك فرائض الله قال ابن قدامة: ( وله تأديبها على ترك فرائض الله؛ وسأل إسماعيل بن سعيد أحمد عما يجوز ضرب المرأة عليه، قال: على ترك فرائض الله؛ وقال في الرجل له امرأة لا تصلي: يضربها ضربا رفيقا غير مبرح؛ وقال علي رضي الله عنه في تفسير قوله تعالى: { قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا } [سورة التحريم 6] قال: علموهم أدبوهم ؛ وروى أبو محمد الخلال، بإسناده عن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { رحم الله امرأ علق في بيته سوطا يؤدب أهله } ؛ فإن لم تصل فقد قال أحمد: أخشى أن لا يحل لرجل أن يقيم مع امرأة لا تصلي، ولا تغتسل من جنابة، ولا تتعلم القرآن. قال أحمد في الرجل يضرب امرأته: لا ينبغي لأحد أن يسأله ولا أبوها، لم ضربها؟ والأصل في هذا ما روى الأشعث ، عن عمر ، أنه قال يا أشعث ، احفظ عني شيئا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم: { لا تسألن رجلا فيما ضرب امرأته } ، رواه أبو داود(1) ؛ ولأنه قد يضربها لأجل الفراش، فإن أخبر بذلك استحيا، وإن أخبر بغيره كذب) (2) .
3 -طرق التأديب والتدرج فيها: -
تختلف طرق التأديب باختلاف من له التأديب ومن عليه التأديب ؛ فطرق تأديب الإمام لمن يستحق من الرعية غير محصورة ولا مقدرة شرعا ، فيترك لاجتهاده في سلوك الأصلح لتحصيل الغرض من التأديب، لاختلاف ذلك باختلاف الجاني والجناية ، وعليه أن يراعي التدرج اللائق بالحال والقدر كما يراعي دفع الصائل ، فلا يرقى إلى مرتبة وهو يرى ما دونها كافيا و مؤثرا.
(1) - سنن أبي داود الحديث رقم ( 2147 ) وهو في مسند الإمام أحمد برقم ( 123 ) .
(2) - المغني 10/261