أما الولي بالولاية الخاصة، كالأب، والوصي، والولي، والمعلم، فيبدأ بالأمر بأداء الفرائض والنهي عن المنكرات بالقول ، ثم الوعيد ، ثم التعنيف، ثم الضرب ، إن لم تجد الطرق المذكورة قبله، ولا يضرب الصبي لترك الصلاة إلا إذا بلغ عشر سنين، لحديث: { مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين ، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين ، وفرقوا بينهم في المضاجع } (1) .
وتؤدب الزوجة، بالوعظ، والهجر، فإن لم يجد ذلك فبالضرب غير المبرح لقوله تعالى: { وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ } [ النساء 34 ] ويشترط بعض الفقهاء ألا يزيد الضرب عن عشرة أسواط (2) .
4 -هلاك المؤدََّب بسبب التأديب: -
جاء في كشاف القناع: ( ومن أدب ولده أو أدب امرأته في النشوز أو أدب المعلم صبيه أو أدب السلطان رعيته، ولم يسرف الأب أو الزوج أو المعلم أو السلطان، فأفضى التأديب إلى تلفه أي المُؤدَّب لم يضمن المؤدِّب لأنه مأذون فيه شرعا فلم يضمن ما تلف به كالحد، وإن أسرف في التأديب بأن زاد فوق المعتاد، أو زاد على ما يحصل به المقصود أو ضرب من لا عقل له من صبي غير مميز وغيره كمجنون ومعتوه ضمن، لأنه غير مأذون في ذلك شرعا ) (3) .
(1) - رواه أبو داود الحديث رقم (495)
(2) - الموسوعة الفقهية 10/23-24 ( بتصرف)
(3) - كشاف القناع 6/16