أما إن كان ذميًا أو مستأمنًا أو مسلمًا، فقد اختلف الفقهاء في قتله ؛ وأختار بعض فقهاء المالكية والحنابلة أنه يقتل (1) . وفي الصحيحين عن سلمة بن الأكوع قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم عين من المشركين وهو في سفر , فجلس عند بعض أصحابه يتحدث , ثم انفتل , فقال النبي صلى الله عليه وسلم: { اطلبوه واقتلوه } فسبقتهم إليه فقتلته , فنفلني سلبه (2) . ومعلوم أن الجاسوس يقتل تعزيرًا، فالأمر في قتله متروك للإمام فمتى ما رآى أن المصلحة في قتله فعل.
(1) - أنظر: شرح مختصر خليل 3/119، الطرق الحكمية صفحة ( 94 )
(2) - صحيح البخاري الحديث رقم ( 3051 ) وصحيح مسلم الحديث رقم ( 1754 ) .