وهذا إذا اتفقت صفة الجناية على النفس والأطراف في العمد والخطأ, وكانت الجناية في الأطراف بالقطع وإتلاف المعاني في محل واحد, ولم يطرأ على الجنايتين اندمال. وإذا طرأ البرء والاندمال بين الجنايتين على الأطراف, أو على طرف ومعنى من نفس الطرف تتعدد الديات. فإذا قطع أنفه واندمل ثم أتلف شمه تجب عليه ديتان. وإذا قطع يديه ورجليه ولم يسر إلى النفس واندملت تجب عليه ديتان, وهكذا. أما إن اختلفت الجناية صفة, بأن كانت إحداهما عمدا والأخرى خطأ, أو لم يكن محل الجنايتين واحدا, ولم يتخلل بينهما برء، أو كانت الجناية على طرف أو معنى لكنها سرت إلى طرف أو معنى آخر ففي هذه المسائل خلاف بين الفقهاء (1) .
(1) - الموسوعة الفقهية 21/ 86، 87