ورد النفي في حد الحرابة في قوله تعالى: { إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ } . (أنظر مصطلح: حرابة)
* ثالثا: التغريب على سبيل التعزير:
اتفق الفقهاء على مشروعية التعزير بالتغريب؛ لما ثبت من قضاء النبي صلى الله عليه وسلم بالنفي تعزيرا في شأن المخنثين (1) .
ولنفي عمر بن الخطاب رضي الله عنه للذي عمل خاتما على نقش خاتم بيت المال وأخذ به مالا منه (2) .
3 -مكان وكيفية التغريب:
اتفق القائلون بالتغريب على وجوبه على الرجل الزاني الحر غير المحصن لمدة عام. لقول النبي صلى الله عليه وسلم: { البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام } (3) . وأما المرأة غير المحصنة فتغرب، ويغرب معها زوج أو محرم, لقول النبي صلى الله عليه وسلم: { لا تسافر المرأة إلا ومعها زوج أو محرم } رواه البخاري (4) . وفي الصحيحين: { لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم إلا مع ذي محرم } (5) . ولأن القصد تأديبها, والزانية إذا خرجت وحدها هتكت جلباب الحياء. وذهب المالكية إلى أنه لا تغريب على المرأة, ولو مع محرم أو زوج ولو رضيت بذلك, على المعتمد عندهم (6) .
(1) - رواه الطبراني في الأوسط 5/31، الحديث رقم ( 4590 ) .
(2) - المغني 12/525
(3) - سبق تخريجه.
(4) - صحيح البخاري حديث رقم ( 1862 )
(5) - البخاري حديث رقم ( 1088 ) ومسلم حديث رقم ( 1339) .
(6) - أنظر الفواكه الدواني 2/206