صاحب الحق إلى حقه؛ وقد كان الأسرى من قريظة يدعون عدم البلوغ فكان الصحابة يكشفون عن مآزرهم بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فيعلمون بذلك البالغ من غيره) (1) .
وقال الحطاب: ( حكى ابن سهل أنه شاهد الفتوى بطليطلة إذا ادعى الطالب تفتيش مسكن المطلوب عند ادعائه العدم ، فالحق أن يفتش مسكنه فما ألفى فيه من متاع الرجل بيع عليه وأنصف الطالب منه وأنه أنكر ذلك على أكثرهم فلم يرجعوا عنه ؛ وأنه سأل عن ذلك ابن عات فأنكره وأنكر أيضا ابن مالك وقال: أرأيت إن كان الذي يلفى ببيته ودائع قال: وأعلمت ابن القطان بعمل أهل طليطلة فلم ينكره وأنا أراه حسنا فيمن ظاهره الإلداد والمطل ) (2) .
3 -أنواع التفتيش:
التفتيش له أنواع متعددة منها (3) :
* أولا: التفتيش الوقائي:
وهو إجراء لا يتعلق بالتحقيق، وإنما هو إجراء المقصود منه تجريد الشخص مما يحمله من أسلحة وأدوات قد يستخدمها في الاعتداء على نفسه أو على غيره.
* ثانيا: التفتيش الإداري:
وهذا النوع من التفتيش ليس له علاقة بجريمة أو بأدلة معينة وإنما هو تفتيش تقتضيه الظروف مثل تفتيش المساجين قبل دخولهم مقر السجن، أو تفتيش مأمور الجمارك لأمتعة المسافرين أو القادمين داخل الدوائر الجمركية، ومثل تفتيش العاملين في المصانع والشركات عند الدخول والانصراف، فإذا أسفر عن ضبط أشياء تعد حيازتها جريمة، أو تكون جريمة تهريب، أو تكشف الحقيقة في جريمة وقعت، نشأت بذلك حالة تلبس بالجريمة، وكان التفتيش والضبط بشأنها صحيحا.
* ثالثا: التفتيش بحكم الضرورة:
وهذا النوع من التفتيش تفرضه الضرورة للقيام به، كما في الحالات التالية:
(1) - الطرق الحكمية صفحة ( 9 ) .
(2) - التاج والإكليل لمختصر خليل 5/615
(3) - النقيب / علي العجرفي- إجراءات جمع الأدلة، صفحة 70 - 73 ( بتصرف )