(2) الطريق الخاص والمسيل وحق الشرب في العقار الملك. مثلا إذا كانت الطريق الراجعة من العقارات الموقوفة ملكا وبعضا عشر سنوات وذلك في دعاوى التصرف في الأراضي الأميرية والطريق الخاص والمسيل وحق الشرب وبعضا سنتان: وهي الأراضي الخالية والمحلولة التي فوضت من طرف الدولة للمهاجرين وزرعت من قبلهم وأنشئ عليها أبنية فلا تسمع الدعوى فيها بعد مرور سنتين، وبعض أشهر. والفرق بين مرور الزمن هو أنه في الأولى لا تسمع الدعوى مطلقا وفي الثانية تسمع بأمر سلطاني ) (1) .
3 -محل التقادم وأثره:
التقادم يسري على حقوق العباد، وعلى حقوق الله تعالى، فأما حقوق العباد فإنها لا تسقط بالتقادم بل تسمع الدعوى فيها متى ما تقدم صاحب الحق بالمطالبة بحقه، وأما الحقوق الخالصة لله تعالى كالحدود، فإن أقر بها الشخص بطوعه واختياره فلا أثر للتقادم فيها، وإن كانت أثيرت بناء على شهادة الشهود فهذا محل خلاف بين الفقهاء، كما سيأتي.
4 -تقادم الشهادة في الحدود:
ذهب جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة إلى أن الشهادة على الحدود تقبل ولو بعد مضي زمان طويل من الواقعة لعموم آية الشهادة في الزنى، ولأنه حق لم يثبت ما يبطله، ولأن الشهادة إنما صارت حجة باعتبار وصف الصدق، وتقادم العهد لا يخل بالصدق فلا يخرج من أن يكون حجة كالإقرار وحقوق العباد.
جاء في مطالب أولي النهى: ( وتقبل الشهادة بحد قديم، على الصحيح من المذهب ; لأنها شهادة بحق ; فجازت مع تقادم الزمان كالشهادة بالقصاص، ولأنه قد يعرض للشاهد ما يمنع الشهادة حينها ، ويتمكن منها بعد ذلك) (2) .
(1) - شرح مجلة الأحكام العدلية 4/321
(2) - مطالب أولي النهى 6/594