فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 788

ويرى الحنفية: أن التقادم في الحدود الخالصة لله تعالى يمنع قبول الشهادة إلا إذا كان التأخير لعذر كبعد المسافة أو مرض ونحو ذلك، وأما حد القذف فالتقادم فيه لا يمنع قبول الشهادة، لأن فيه حق العبد لما فيه من دفع العار عنه، ولهذا تقبل دعواه، ولا يصح رجوع المقر عن إقراره فيه, ولأن الدعوى فيه شرط, فلا يتهم الشهود في ذلك (1) . واختلفوا في مدة التقادم المسقطة للحد، فنقل ابن الهمام عن أبي حنيفة أنه قال: لو سأل القاضي الشهود متى زنى بها فقالوا منذ أقل من شهر أقيم الحد، وإن قالوا شهر أو أكثر درئ عنه (2) .

5 -تقادم الإقرار في الحدود:

اتفق الفقهاء على أن التقادم في الإقرار لا أثر له بالنسبة للحدود ما عدا حد الشرب عند أبي حنيفة وأبي يوسف لأن الإنسان غير متهم في حق نفسه، وعلى هذا فيقبل الإقرار بالزنى ولو بعد مدة (3) .

6 -التقادم في نظام الإجراءات الجزائية:

بيَّن نظام الإجراءات الجزائية في المادتين ( 22، 23 ) الأسباب التي تنقضي بها الدعوى الجزائية العامة أو الخاصة ولم يذكر التقادم من بين تلك الأسباب المنهية للدعوى بنوعيها.

(1) - أنظر: رد المحتار على الدر المختار 4/31

(2) - فتح القدير 5/282.

(3) - الموسوعة الفقهية 13/125

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت