والأصل بقاء المسلم على إسلامه حتّى يقوم الدّليل على خلاف ذلك ، لما ثبت عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم أنّه قال: { من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم الذي له ذمة الله وذمة رسوله فلا تخفروا الله في ذمته } .رواه البخاري (1) . ويجب قبل تكفير أيّ مسلم النّظر والتّفحّص فيما صدر منه من قول أو فعل ، فليس كلّ قول أو فعل فاسد يعتبر مكفّرا. ويجب كذلك على النّاس اجتناب هذا الأمر والفرار منه لما يترتب عليه من خطر عظيم ، فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: { إذا قال الرّجل لأخيه يا كافر فقد باء به أحدهما ، فإن كان كما قال ، وإلا رجعت عليه } . متفق عليه (2) . وعن أبي ذرّ - رضي الله عنه - أنّه سمع رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يقول: { من دعا رجلًا بالكفر ، أو قال: عدوّ اللّه ، وليس كذلك إلا حار عليه } (3) . وبالرغم من ذلك فقد تساهل بعض الناس اليوم فأصبحوا يُكَفِّرون بأدنى الأمور، والله المستعان.
3 -متى ظهر التكفير؟:
(1) - الحديث رقم ( 384 )
(2) - رواه البخاري الحديث رقم ( 5753 ) ومسلم الحديث رقم ( 60 ) .
(3) - رواه مسلم الحديث رقم ( 61 )