فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 788

وقال ابن حزم: (وكثير من المعاصي ليس فيها في الدنيا حد, كالغصب، ومن قال لآخر: يا كافر، وكأكل لحم الخنزير, وعقوق الوالدين, وغير ذلك) (1) .

قلت: وفي هذا الزمان تهاون بعض الناس في الحكم على غيرهم بالتكفير وأصبحوا يكفرون غيرهم لمجرد مخالفتهم ، أو لمجرد نص تأولوه تأويلًا خاطئًا ، فكفَّروا المسلمين ، واستباحوا دماءهم ، وممتلكاتهم ، وترجموا ذلك إلى واقع عملي، فهذه الأعمال الإرهابية التي تحدث من بعض المنحرفين ما هي إلا نتيجة لهذا الفكر التكفيري المنحرف ؛ وعلى هذا فإنه يجب على ولاة الأمر والقضاة تشديد العقوبة على هؤلاء المكفرين بما يقطع شرهم عن المسلمين ، وقد ثبت عن عثمان بن عفان رضي الله عنه أنه سجن ضابئ بن الحارث حتى مات في السجن. قال ابن مفلح: (من عرف بأذى الناس وأموالهم فإن لم ينزجر حبس وأطعم من بيت المال حتى يموت وكذا من ابتدع ببدعة وحمل الناس عليها حبس حتى يكف المسلمين عن بدعته نص عليه ) (2) .

(1) - المحلى 12/21

(2) - المبدع 9/144

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت