أولا: التوسط في الأمور المباحة: أمر جائز شرعًا، سواء كان ذلك بالتوسط في بيعها أو شرائها، وهو من باب التعاون على البر والتقوى الذي أمر الله تعالى به فقال: { وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى } { المائدة الآية 2 } وقد أخرج الطبراني عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من مشى في حاجة أخيه المسلم كتب الله له بكل خطوة يخطوها سبعين حسنة ) (1) .
ثانيا - التوسط في الأمور المحرمة:سواء في بيعها، أو تداولها، أو استعمالها، فعل محرم لأنه من باب التعاون على الإثم والعدوان، وقد نهى الله - سبحانه وتعالى - عن ذلك بقوله: { وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ } { المائدة الآية 2 } . والمتوسط في الأمور المحرمة بالبيع أو الشراء، مشمول بلعن النبي صلى الله عليه وسلم، الوارد في حديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ثم لعنت الخمرة على عشرة وجوه، لعنت الخمر بعينها، وشاربها، وساقيها، وبائعها، ومبتاعها، وعاصرها، ومعتصرها، وحاملها، والمحمولة إليه، وآكل ثمنها) رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجة وغيرهم (2) .
3 -عقوبة التوسط في الأمور المحرمة:
من يقوم بالتوسط في الأمور المحرمة، كبيع المسكرات، والمخدرات، والتوسط في الدعارة بالجرارة أو القوادة، ونحو ذلك، يعاقب بعقوبة تعزيرية يقدرها القاضي.
(1) - رواه الطبراني في الأوسط 3/344 الحديث رقم ( 3352 ) .
(2) - الحديث في المسند برقم ( 4787 ) وسنن أبي داود برقم ( 3674 ) وسنن ابن ماجة برقم ( 3380 ) .