وجاء في الحديث المتفق عليه: أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أنشدك الله إلا قضيت لي بكتاب الله تعالى: فقال الخصم الآخر - وهو أفقه منه - نعم فاقض بيننا بكتاب الله، وائذن لي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قل، قال: إن ابني كان عسيفا على هذا فزنى بامرأته، وإني أُخبرت أن على ابني الرجم، فافتديت منه بمائة شاة ووليدة، فسألت أهل العلم فأخبروني: أنما على ابني جلد مائة وتغريب عام وإن على امرأة هذا الرجم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله: الوليدة والغنم رد، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، وأغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها قال فغدا عليها فاعترفت فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجمت } متفق عليه (1) . وعن عائشة رضي الله عنها: قالت: لما نزل عذري قام رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر فذكر ذلك وتلا القرآن فلما نزل، أمر برجلين وامرأة فضربوا حدهم (2) .
أما جلد من شرب المسكر فقد ثبت بالسنة: فعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم: أتي برجل قد شرب الخمر فجلده بجريدتين نحو أربعين، قال: وفعله أبو بكر، فلما كان عمر استشار الناس فقال عبد الرحمن بن عوف: أخف الحدود ثمانون، فأمر به عمر (3) .
4 -الجلد في التعزير:
اتفق الفقهاء على أن للإمام، ونائبه التعزير بالجلد إذا رأى في ذلك مصلحة.
(1) - صحيح البخاري حديث رقم ( 2725 ) وصحيح مسلم حديث رقم ( 1698 ) .
(2) - الحديث في مسند الإمام أحمد برقم ( 23546 ) وسنن الترمذي رقم ( 3181 ) وسنن ابن ماجة رقم ( 2567 ) .
(3) - الحديث في صحيح مسلم برقم ( 1706) ومسند الإمام أحمد برقم ( 12394 ) .