فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 788

أولا - إن حداثة السن في اللغة كناية عن الشباب وأول العمر وكل فتى من الناس حدث والأنثى حدثة، والحديث السن من الناس القريب السن والمولد، وقد لا نجد في كتب اللغة تحديدا لفترة حداثة السن من حيث الانتهاء كما نجدها بالنسبة للكهولة والهرم والشيخوخة. أما في الاصطلاح الشرعي فليس لحداثة السن أي مدلول اصطلاحي كما هو الحال بالنسبة للصبا لأن الشريعة الإسلامية قد فرقت من حيث المسؤولية الجنائية بين الصبي وغيره، وحددت للصبا حدا ينتهي إليه ألا وهو البلوغ ، قال صلى الله عليه وسلم: ( رفع القلم عن ثلاثة - ومنهم - الصبي حتى يحتلم ) (1) . والاحتلام من علامات البلوغ فإذا ظهرت مثل هذه العلامة على الصبي أعتبر بالغا مكلفا، ويعتبر الصبي بالغا إذا أتم خمسة عشر عاما قمريا على خلاف في ذلك بين العلماء، إذ منهم من يحدد سن البلوغ بتسعة عشر عاما للذكر وسبعة عشر عاما بالنسبة للأنثى، وقد يحكم ببلوغ الصبي، أو الصبية قبل أن يتما خمسة عشر عاما، وذلك إما:

أ - بإنبات الشعر الخشن حول قبليهما.

ب - أو بحيض الصبية أو حملها.

ج - وإذا أحبل الصبي امرأة أو أنزل حكم ببلوغه.

(1) - سنن أبي داود الحديث رقم ( 4401 ) والترمذي حديث رقم ( 1423 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت