فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 788

ولما كانت هذه العلامات قد تتقدم وقد تتأخر فقد روي أن يحدد البلوغ بالسن، فحدده غالب الفقهاء بخمسة عشر عاما للغلام والجارية جميعا، وحجتهم أن المؤثر في الحقيقة هو العقل وهو الأصل في المسؤولية وبه لوازم الأحكام، وإنما جعل الاحتلام حدا للبلوغ شرعا لكون الاحتلام دليلا على كمال العقل والاحتلام لا يتأخر عادة عن خمسة عشر عاما، فإذا لم يحتلم إنسان حتى هذا السن فذلك يرجع إلى آفة في خلقته والآفة لا توجب آفة في العقل فكان العقل قائما بلا آفة ووجب اعتبار الشخص بالغا تلزمه الأحكام أما من يحددون البلوغ بثمانية عشر عاما أو بتسعة عشر عاما فإنهم يقولون: إن الشرع علق التكليف بالاحتلام فوجب بناء الحكم عليه ولا يرتفع الحكم عنه ما لم يتيقن بعدمه ويقع اليأس عن وجوده وإنما يقع اليأس بهذه المدة لأن الاحتلام في هذه المدة متصور في الجملة فلا يجوز إزالة الحكم الثابت بالاحتلام عنه مع الاحتمال، أي أنه مادام الاحتلام مرجوا وجب الانتظار ولا يأس بعد خمس عشرة سنة إلى ثماني عشرة أو تسع عشرة، بل هو مرجو، فلا يقطع الحكم الثابت بالاحتلام عنه مع رجاء وجوده بخلاف ما بعد هذه المدة فأنه لا يحتمل وجوده بعدها فلا يجوز اعتباره في زمان اليأس عند وجوده.

السؤال رقم ( 2 )

ثانيا: ليس لصغار السن أو الأحداث قانون خاص وإنما تطبق بحقهم أحكام الشريعة الإسلامية التي تميز بين الصغار والكبار من حيث المسؤولية الجنائية تمييزا كاملا.

السؤال رقم ( 3 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت