اتفق الفقهاء على أمرين هامين يتعلقان بالتنفيذ وهما:
1 -حق التنفيذ منوط بالحاكم، أي السلطة التنفيذية في الدولة.
2 -منع الثأر والانتقام الشخصي أو عدم وجود أي سلطة شخصية لصاحب الحق على المسؤول.
ففي نطاق العقوبات الجنائية، الدولة هي المختصة بتطبيق العقاب الجزائي، سواء أكان مقدرًا، أم غير مقدر، حدا أو تعزيرا، أو قصاصا، وذلك حفظا للنظام ومنعا للفوضى، ودرءا للفساد وانتشار المنازعات بين الناس، وإبطال عادة الأخذ بالثأر (1) .
5 -ضوابط إصدار الأحكام الواردة في نظام الإجراءات الجزائية:
بينت المواد (180 إلى 187) من النظام ضوابط إصدار الحكم كالتالي:
1 -تعتمد المحكمة في حكمها على الأدلة المقدمة إليها في أثناء نظر القضية ولا يجوز للقاضي أن يقضي بعلمه ولا بما يخالف علمه. (م/180)
2 -كل حكم يصدر في موضوع الدعوى الجزائية يجب أن يفصل في طلبات المدعي بالحق الخاص، أو المتهم إلا إذا رأت المحكمة أن الفصل في هذه الطلبات يستلزم إجراء تحقيق خاص ينبني عليه إجراء الفصل في الدعوى الجزائية، فعندئذ ترجى المحكمة الفصل في تلك الطلبات إلى حين استكمال إجراءاتها. ( م/181 )
3 -يتلى الحكم في جلسة علنية ولو كانت الدعوى نظرت في جلسات سرية، وذلك بحضور أطراف الدعوى، ويجب أن يكون القضاة الذين اشتركوا في الحكم قد وقعوا عليه، ولا بد من حضورهم جميعًا وقت تلاوته ما لم يحدث لأحدهم مانع من الحضور، ويجب أن يكون الحكم مشتملًا على اسم المحكمة التي أصدرته وتاريخ إصداره وأسماء القضاء وأسماء الخصوم والجريمة موضوع الدعوى وملخص لما قدمه الخصوم من طلبات أو دفاع وما أُستُنِد عليه من الأدلة والحجج ومراحل الدعوى ثم أسباب الحكم ونصه ومستنده الشرعي وهل صدر بالإجماع أو بالأغلبية. ( م/182 )
(1) - الفقه الإسلامي أدلته 6/786، د/وهبة الزحيلي.