فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 788

وبناء على ما تقدم فإن المجلس يقرر الأمور التالية:

أ - إن جرائم الخطف والسطو لانتهاك حرمات المسلمين على سبيل المكابرة والمجاهرة من ضروب المحاربة والسعي في الأرض فسادا المستحقة للعقاب الذي ذكره الله سبحانه في آية المائدة سواء وقع ذلك على النفس أو المال أو العرض أو أحدث إخافة السبيل وقطع الطريق ولا فرق في ذلك بين وقوعه في المدن والقرى أو في الصحاري والقفار كما هو الراجح من آراء العلماء رحمهم الله تعالى. قال أبن العربي يحكي عن وقت قضائه: رفع إلي قوم خرجوا محاربين إلى رفقة فأخذوا منهم امرأة مغالبة على نفسها من زوجها ومن جملة المسلمين معه فيها فاحتملوها ثم جد فيهم الطلب فأخذوا وجئ بهم فسألت من كان ابتلاني الله به من المفتنين فقالوا: ليسوا محاربين لأن الحرابة إنما تكون في الأموال لا في الفروج فقلت لهم: إنا لله وإنا إليه راجعون ألم تعلموا أن الحرابة في الفروج أفحش منها في الأموال وإن الناس كلهم ليرضون أن تذهب أموالهم وتحرب من بين أيديهم ولا يحرب المرء من زوجته وبنته ولو كان فوق ما قال الله عقوبة لكانت لمن يسلب الفروج. ا.هـ.

ب - يرى المجلس في قوله تعالى: { ِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ } [ المائدة 33 ] ، أن ( أو ) للتخيير كما هو الظاهر من الآية الكريمة وقول كثيرين من المحققين من أهل العلم رحمهم الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت