قال الإمام الشافعي رحمه الله: ( وإذا قتل الذمي الذمية أو الذمي أو المستأمن أو المستأمنة أو جرح بعضهم بعضا فذلك كله سواء فإذا طلب المجروح أو ورثة المقتول حكمنا عليهم بحكمنا على أهل الإسلام فيما بينهم لا يختلف فنجعل القود بينهم كما نجعله بين المسلمين في النفس وما دونها ونجعل ما كان عمدا لا قود فيه في مال الجاني وما كان خطأ على عاقلة الجاني إذا كانت له عاقلة فإن لم تكن له عاقلة كان ذلك في ماله ولم يعقل عنه أهل دينه ; لأنهم لا يرثونه ولا المسلمون ; لأنه ليس بمسلم وإنما يأخذون ماله إذا لم يكن له وارث فيئا ) (1) .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: ( وإذا شرب الذمي الخمر فهل يحد، ثلاثة أقوال للفقهاء، قيل يحد وقيل لا يحد، وقيل يحد إن سكر، وهذا إذا أظهر ذلك بين المسلمين، وأما ما يختفون به في بيوتهم من غير ضرر بالمسلمين بوجه من الوجوه فلا يتعرض لهم ، وعلى هذا فإذا كانوا لا ينتهون عن إظهار الخمر أو عن معاونة المسلمين عليها أو بيعها وهديها للمسلمين إلا بإراقتها عليهم فإنها تراق عليهم مع ما يعاقبون به ، إما بما يعاقب به ناقض العهد وإما بغير ذلك) (2) .
وقال: ( وإذا زنى الذمي بالمسلمة قتل ولا يصرف عنه القتل الإسلام ولا يعتبر فيه أداء الشهادة على الوجه المعتبر في المسلم، بل يكفي استفاضته واشتهاره) (3) .
وقال: ( ولو قال الذمي: هؤلاء المسلمون الكلاب أبناء الكلاب ينغصون علينا إن أراد طائفة معينين عوقب عقوبة تزجره وأمثاله وإن ظهر منه قصد العموم ينقض عهده ووجب قتله ) (4) .
(1) - الأم 6/48
(2) - الفتاوى الكبرى 3/434
(3) - الفتاوى الكبرى 5/527
(4) - الفتاوى الكبرى 5/545