فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 788

تنقسم الأمور التي تحصل بها الردة إلى أربعة أقسام:

أ - ردة في الاعتقاد:

كمن اعتقد وجود شريك مع الله، أو جحد وجود الله، أو نفى صفة ثابتة من صفاته، أو أثبت لله الولد فهو مرتد كافر، لقوله تعالى: { وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا } [ النساء 48 ] ؛ وكذلك من قال بقدم العالم أو بقائه, أو شك في ذلك؛ ودليل ذلك قوله تعالى: { كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } [القصص 88 ] ؛ ويكفر من جحد القرآن كله أو بعضه, ولو كلمة؛ وقال البعض: بل يحصل الكفر بجحد حرف واحد ؛ كما يقع الكفر باعتقاد تناقضه واختلافه, أو الشك بإعجازه، أو إسقاط حرمته، أو الزيادة فيه.

وكذلك يعتبر مرتدا من اعتقد كذب النبي صلى الله عليه وسلم في بعض ما جاء به، ومن اعتقد حل شيء مجمع على تحريمه، كالزنا وشرب الخمر، أو أنكر أمرا معلوما من الدين بالضرورة.

ب - ردة في الأقوال:

ومن ذلك سب الله تعالى، فقد اتفق الفقهاء على أن من سب الله تعالى كفر، سواء كان مازحا أو جادا أو مستهزئا ؛ وقد قال تعالى: { وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ.لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ } [التوبة آية 65، 66 ] .

وكذلك سب النبي صلى الله عليه وسلم ؛ ويعتبر سابا له صلى الله عليه وسلم كل من ألحق به صلى الله عليه وسلم عيبا أو نقصا، في نفسه، أو نسبه، أو دينه، أو خصلة من خصاله، أو ازدراه، أو عرَّض به، أو لعنه، أو شتمه، أو عابه ، أو قذفه، أو استخف به ، ونحو ذلك.

وكذلك من سب نبيا من الأنبياء الذين أخبر الله تعالى عن نبوتهم، أو أخبر عنها نبينا صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت