فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 788

وفي كل الأحوال إذا ثبتت الردة بالإقرار، أو بالشهادة، فإنه يستتاب، فإن تاب فهو رجوع عن الردة ؛ وإن أنكر المرتد ردته و ما شُهِد به عليه اعتبر إنكاره توبة ورجوعا عند الحنفية فيمتنع القتل في حقه ؛ وعند الجمهور يحكم عليه بالشهادة ولا ينفعه إنكاره، بل يلزمه أن يأتي بما يصير به الكافر مسلما.

6 -عقوبة المرتد:

عقوبة المرتد الأصلية القتل حدا، وهناك عقوبة تبعية لهذه العقوبة، وهي مصادرة مال المرتد فماله لا يورث بل يكون فيئا لبيت مال المسلمين ؛ وإذا سقط القتل لأي سبب شرعي، فيصار إلى العقوبة البدلية وهي عقوبة التعزير بما يراه القاضي من جلد وحبس وتوبيخ ونحو ذلك.

جاء في مطالب أولي النهى: ( وقد أجمع المسلمون على وجوب قتل المرتد ما لم يتب، وسنده ما روي عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: { من بدل دينه فاقتلوه } رواه الجماعة(1) إلا مسلما، وروي ذلك عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ومعاذ بن جبل وخالد بن الوليد وغيرهم، وسواء الرجل والمرأة ; لعموم الخبر. وروى الدارقطني، أن امرأة يقال لها أم مروان ارتدت عن الإسلام، فبلغ أمرها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأمر أن تستتاب، فإن تابت وإلا قتلت) (2) .

(1) - الحديث في البخاري برقم (3017) أبو داود (4351) ،والترمذي (1458) والنسائي (2991) وابن ماجة (2535) .

(2) - مطالب أولي النهي 5/275، والحديث في البيهقي 8/203، وسنن الدار قطني 3/118 وقد ورد فيهما (أم رومان) ، والحديث ضعفه ابن حجر في: تلخيص الحبير 4/49 وقال: تنبيه وقع في الأصل أم رومان وهو تحريف والصواب أم مروان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت