فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 788

هي أن ينفر رجل بامرأة أجنبية عنه، أو بأمرد، بحيث لا يراهما أحد، وهي محرمة بالإجماع، وسبق الكلام عن مصاحبة المردان والنظر إليهم والخلوة بهم، وحكم الخلوة من حيث العقوبة، حكم المباشرة فيما دون الفرج، لحديث ابن مسعود السابق. ( راجع مصطلح: خلوة )

7 -إتيان البهيمة:

وهو أن يفعل الشخص الفاحشة بالبهيمة، وهذا محرم بإجماع العلماء، وهو شذوذ تأنفه النفوس ، وللعلماء في البهيمة وعقوبة من أتاها تفصيلات.

قال البهوتي: ( ومن أتى بهيمة ولو سمكة عزر، لأنه لم يصح فيه نص ولا يمكن قياسه على اللواط لأنه لا حرمة له والنفوس تعافه، ويبالغ في تعزيره، لعدم الشبهة له فيه كوطء الميتة، وقُتلت البهيمة سواء كانت مملوكة له أو لغيره، وسواء كانت مأكولة أو غير مأكولة ؛ لما روى ابن عباس مرفوعا قال: { من وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة } رواه أحمد وأبو داود و الترمذي(1) . وقال الطحاوي: هو ضعيف، وقد صح عن ابن عباس أنه قال: من أتى بهيمة فلا حد عليه، فإن كانت البهيمة المأتية ملكه، أي الآتي لها فهي هدر لأن الإنسان لا يضمن مال نفسه، وإن كانت، البهيمة، لغيره ضمنها، لربها لأنها أُتلفت بسببه أشبه ما لو قتلها ؛ ويحرم أكلها، وإن كانت من جنس ما يؤكل، روي عن ابن عباس لأنها وجب قتلها لحق الله تعالى فأشبهت سائر المقتولات لحق الله تعالى ) (2) .

ويرى بعض الفقهاء أن إتيان البهيمة زنا يوجب الحد، قال الماوردي رحمه الله:

(واللواط وإتيان البهائم زنا يوجب جلد البكر، ورجم المحصن، وقيل بل يوجب قتل البكر والمحصن) (3) .

9 -هل يثبت حد الزنا بالحمل:

(1) - مسند الإمام أحمد الحديث رقم ( 2420 ) وسنن أبي داود الحديث رقم ( 4462 ) والترمذي الحديث رقم ( 1455) .

(2) - كشاف القناع 6/99

(3) - الأحكام السلطانية 279

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت