ونقل ابن الحاج أيضا جملة من النصوص حول ذلك فقال: ( قال الواسطي رحمه الله وهو من كبار الصوفية: إذا أراد الله هوان عبد ألقاه إلى هؤلاء الأنتان الجيف أو لم تسمعوا إلى قول الله تعالى: { قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ } [سورة النور آية 30 ] . وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه: { لا تتبع النظرةَ النظرة فإنما لك الأولى، وليست لك الآخرة } (1) ، وقال: بقية بن الوليد رحمه الله قال: بعض التابعين رضي الله عنه كانوا يكرهون أن يحدق الرجل النظر إلى الغلام الأمرد الجميل الوجه قال ابن عباس رضي الله عنهما: للشيطان من الرجل ثلاثة منازل في نظره وقلبه وذكره، وقال عطاء رحمه الله: كل نظرة يهواها القلب لا خير فيها، وقال: سفيان الثوري رحمه الله: لو أن رجلا عبث بغلام بين أصابع رجليه يريد الشهوة لكان لواطا، وقال الحسن بن ذكوان: رحمه الله لا تجالسوا أبناء الأغنياء فإن لهم صورا كصور النساء، وهم أشد فتنة من العذارى، وقال: بعض التابعين ما أخاف على الشاب الناسك في عبادته من سبع ضار كخوفي عليه من الغلام الأمرد يقعد إليه، وقال بعض التابعين رضي الله عنهم: اللوطية على ثلاثة أصناف: صنف ينظرون، وصنف يصافحون، وصنف يعملون ذلك العمل، وروي أن أحمد بن حنبل رحمه الله جاء إليه رجل، ومعه ابن له حسن الوجه فقال: لا تجئني به مرة أخرى فقيل له: إنه ابنه، وهما مستوران فقال: علمت، ولكن على رأي أشياخنا ) (2) .
6 -الخلوة:
(1) - رواه أحمد في المسند برقم ( 22465، 22482، 22512 ) وأبو داود برقم (2149) والترمذي برقم ( 2777) .
(2) - المدخل 3/114- 115