فهرس الكتاب

الصفحة 427 من 788

هي مباشرة الرجل للمرأة، والاستمتاع بها فيما دون الفرج، ويطلق عليها البعض (المفاخذة) وهي محرمة بالإجماع، ولا توجب الحد، لكن توجب عقوبة تعزيرية، ودليل كونها لا توجب الحد، ما رواه مسلم وغيره عن ابن مسعود رضي الله عنه، أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله إني لقيت امرأة فأصبت منها كل شيء إلا الجماع، فأنزل الله تعالى: وَأَقِمِ الصَّلاةَ [هود الآية 14 ] ، فقال الرجل: ألي هذا ؟ فقال: ( لمن عمل بها من أمتي ) متفق عليه (1) .

4 -التقبيل:

هو أن يصيب الرجل من المرأة الأجنبية قبلة، سوى كانت المرأة راضية أو مكرهة، وهذا محرم بالإجماع، وحكمه حكم المباشرة فيما دون الفرج، لما ورد في حديث ابن مسعود السابق.

5 -النظر إلى المردان ومصاحبتهم والخلوة بهم:

الأمرد في اللغة هو: من طر شاربه ولم تنبت لحيته.

جاء في كشاف القناع: (الخلوة بأمرد حسن ومضاجعته كامرأة، أي فتحرم لخوف الفتنة، ولو لمصلحة تعليم وتأديب ) (2) . وقال الإمام النووي رحمه الله: (وينبغي أن يحذر من مصافحة الأمرد والحسن، فإن النظر إليه من غير حاجة حرام على الصحيح المنصوص) (3) . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ( والتلذذ بمس الأمرد: كمصافحته، ونحو ذلك: حرام بإجماع المسلمين ) (4) .

وقال ابن الحاج المالكي رحمه الله: ( وقد قال بعضهم: اللوطية على ثلاث مراتب، طائفة تتمتع بالنظر وهو محرم، لأن النظرة إلى الأمرد بشهوة حرام إجماعا، بل صحح بعض العلماء أنه محرم وإن كان بغير شهوة ) (5) .

(1) - صحيح البخاري حديث رقم ( 4687 ) وصحيح مسلم حديث رقم ( 2763 ) .

(2) - كشاف القناع 5/16

(3) - المجموع 4/64

(4) - الفتاوى الكبرى 1/282

(5) - المدخل 3/8

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت