وعسى، فهو معطل؛ وروى الدارقطني بإسناده عن عبد الله بن مسعود، ومعاذ بن جبل، وعقبة بن عامر، أنهم قالوا: إذا اشتبه عليك الحد، فادرأ ما استطعت ؛ ولا خلاف في أن الحد يدرأ بالشبهات ، وهي متحققة هاهنا ) (1) .
10 -من اعترف بالزنا بامرأة فجحدت:
إذا أقر الرجل بالزنا بامرأة معينة، فسُئلت المرأة فجحدت، فإنه يقام عليه الحد وحده ، ولا تحد هي، دليل ذلك ما رواه أحمد وأبو داود عن سهل بن سعد، أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إنه زنى بامرأة سماها، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى المرأة فسألها فأنكرت، فحده وتركها (2) . ولما جاء في قصة العسيف من قوله صلى الله عليه وسلم ( واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها ) (3) . حيث شرط الرجم باعترافها.
* وهل تعزر المرأة في مثل هذه الحالة ؟
الجواب نعم ، إن كانت قد اشتهرت بسوء المسلك ، أو قامت قرائن تدل على ارتكابها للزنا.
11 -أضرار الزنا:
للزنا أضرار دينية، واجتماعية، وصحية، نذكر منها ما يلي:
1 -الزنا معصية لله تعالى، يوجب العقاب في الدنيا والآخرة.
2 -الزنا يسبب ضياع الأنساب واختلاطها، وتفكك الأسرة والمجتمع.
3 -الزنا يسبب العزوف عن الزواج.
4 -الزنا يورث الأمراض كالهربس ، والإيدز ، والسيلان ، والزهري.
12-عقوبة الزنا:
الزاني إما أن يكون محصنا، أو غير محصن، وسبق بيان معنى الإحصان وشروطه، وعقوبة المحصن تختلف عن عقوبة غير المحصن، وبيان ذلك:
* أولا: عقوبة الزاني المحصن:
(1) - المغني 12/377
(2) - المسند حديث رقم ( 22368 ) وسنن أبي داود برقم ( 4437، 4466 ) .
(3) - الحديث رواه البخاري برقم ( 2696 ) مسلم الحديث رقم ( 1698 ) .