فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 788

وأخرج البيهقي في سننه الكبرى عن سويد بن غفلة قال: ( كنا مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو أمير المؤمنين بالشام، فأتاه نبطي مضروب مشجج مستعدي، فغضب غضبا شديدا، فقال لصهيب: انظر من صاحب هذا، فانطلق صهيب ، فإذا هو عوف بن مالك الأشجعي فقال له: إن أمير المؤمنين قد غضب غضبا شديدا، فلو أتيت معاذ بن جبل فمشى معك إلى أمير المؤمنين، فإني أخاف عليك بادرته، فجاء معه معاذ، فلما انصرف عمر من الصلاة قال: أين صهيب ، فقال: أنا هذا يا أمير المؤمنين، قال: أجئت بالرجل الذي ضربه ؟ قال: نعم، فقام إليه معاذ بن جبل فقال: يا أمير المؤمنين إنه عوف بن مالك، فاسمع منه ولا تعجل عليه، فقال له عمر: ما لك ولهذا ؟ قال: يا أمير المؤمنين ، رأيته يسوق بامرأة مسلمة ، فنخس الحمار ليصرعها فلم تصرع، ثم دفعها فخرت عن الحمار، ثم تغشاها، ففعلت ما ترى، قال: ائتني بالمرأة لتصدقك، فأتى عوف المرأة فذكر الذي قال له عمر رضي الله عنه، قال أبوها، و زوجها: ما أردت بصاحبتنا فضحتها، فقالت المرأة: والله لأذهبن معه إلى أمير المؤمنين، فلما أجمعت على ذلك قال أبوها وزوجها: نحن نبلغ عنك أمير المؤمنين، فأتيا فصدقا عوف بن مالك بما قال، قال: فقال عمر لليهودي: والله ما على هذا عاهدناكم ، فأمر به فصلب، ثم قال: يا أيها الناس فوا بذمة محمد صلى الله عليه وسلم، فمن فعل منهم هذا فلا ذمة له، قال سويد بن غفلة: وإنه لأول مصلوب رأيته) (1) .

(1) - سنن البيهقي 9/201 الحديث رقم ( 18492 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت