فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 788

إذا زنا الذمي، أو المستأمن، بالمسلمة، قُتل لأنه نقض العهد الذي بينه وبين المسلمين، ولو لم يشترط ذلك. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ( وإذا زنى الذمي بالمسلمة قتل ولا يصرف عنه القتل الإسلام ولا يعتبر فيه أداء الشهادة على الوجه المعتبر في المسلم، بل يكفي استفاضته واشتهاره ) (1) .

وقال ابن القيم رحمه الله: ( قال الخلال: أخبرني عصمة بن عاصم، حدثنا حنبل ؛ وأخبرني جعفر بن محمد أن يعقوب بن بختان حدثهم ؛ وأخبرني محمد بن هارون، ومحمد بن جعفر أن أبا الحارث حدثهم ؛ وأخبرني الحسن بن عبد الوهاب، حدثنا إبراهيم بن هانئ ؛ كل هؤلاء: سمع أحمد بن حنبل - وسئل عن ذمي فجر بمسلمة - قال يقتل ؛ قيل: فإن أسلم ؟ قال: يقتل ، هذا قد وجب عليه والمعنى واحد في كلامهم كله؛ انتهى كلام الخلال ؛ وهذا هو القياس، لأن قتله حد، وهو قد وجب عليه، ومعنى إقامته فلا يسقط بالإسلام، لا سيما إذا أسلم بعد أخذه والقدرة عليه) (2) .

(1) - الفتاوى الكبرى 5/527

(2) - أحكام أهل الذمة 2/792

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت