إذا زنا الذمي، أو المستأمن، بالمسلمة، قُتل لأنه نقض العهد الذي بينه وبين المسلمين، ولو لم يشترط ذلك. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ( وإذا زنى الذمي بالمسلمة قتل ولا يصرف عنه القتل الإسلام ولا يعتبر فيه أداء الشهادة على الوجه المعتبر في المسلم، بل يكفي استفاضته واشتهاره ) (1) .
وقال ابن القيم رحمه الله: ( قال الخلال: أخبرني عصمة بن عاصم، حدثنا حنبل ؛ وأخبرني جعفر بن محمد أن يعقوب بن بختان حدثهم ؛ وأخبرني محمد بن هارون، ومحمد بن جعفر أن أبا الحارث حدثهم ؛ وأخبرني الحسن بن عبد الوهاب، حدثنا إبراهيم بن هانئ ؛ كل هؤلاء: سمع أحمد بن حنبل - وسئل عن ذمي فجر بمسلمة - قال يقتل ؛ قيل: فإن أسلم ؟ قال: يقتل ، هذا قد وجب عليه والمعنى واحد في كلامهم كله؛ انتهى كلام الخلال ؛ وهذا هو القياس، لأن قتله حد، وهو قد وجب عليه، ومعنى إقامته فلا يسقط بالإسلام، لا سيما إذا أسلم بعد أخذه والقدرة عليه) (2) .
(1) - الفتاوى الكبرى 5/527
(2) - أحكام أهل الذمة 2/792