فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 788

ومما أجاب به العلماء عن ذلك ما ذكره الصنعاني رحمه الله تعالى قال: (وجوابه أن الحديث مشهور لكثرة طرقه وكثرة من عمل به من الصحابة، وقد عملت الحنفية بمثله، بل بدونه كنقض الوضوء من القهقهة، وجواز الوضوء بالنبيذ، وغير ذلك مما هو زيادة على ما في القرآن وهذا منه ؛ وقال ابن المنذر: أقسم النبي صلى الله عليه وسلم في قصة العسيف أنه يقضي بكتاب الله، ثم قال: إن عليه جلد مائة وتغريب عام ، وهو المبين لكتاب الله ، وخطب بذلك عمر على رؤوس المنابر) (1) .

* صفة تنفيذ عقوبة التغريب:-

التغريب هو: النفي عن البلد والإبعاد عنها، وصفته أن يبعد الزاني عن بلده لمدة عام، لبلد يبعد مسافة القصر فما فوق، وللحاكم أن يزيد في المسافة، وليس له أن يزيد في المدة لأنها مقررة شرعا، والمرأة تغرب مع محرم، لعموم النهي عن سفرها بمفردها، وعليها أجرته. ويُشترط لتنفيذ التغريب شروط ذكرها البجيرمي في حاشيته على الخطيب فقال: ( وشروط التغريب ستة: أن يكون من الإمام أو نائبه ، وأن يكون عاما، وأن يكون إلى مسافة القصر فما فوق، وأن يكون إلى بلد معين، وإن يكون الطريق والمقصد آمنا، وإن لا يكون بالبلد طاعون لحرمة دخوله ، ويزاد في حق المرأة والأمرد الجميل أن يخرجا مع نحو محرم) (2) .

13 -شبهات يدرأ بها حد الزنا:

هناك شبهات يدرأ بها حد الزنا، ومنها:

1 -الخطأ في الوطء: كأن تزف المرأة للرجل، ويقال هذه زوجتك، فيطأها ويتبين له بعد الوطء أنها ليست زوجته، فلا حد عليه.

2 -إذا وجد الرجل على فراشة امرأة فوطئها، اعتقادا منه أنها زوجته، فلا حد عليه.

3 -الوطء في النكاح المختلف فيه مثل: ( الشغار، المتعة، بلا ولي، بلا شهود) .

4 -عدم زوال العذرة: وذلك إذا قامت بينة على امرأة بفعل الزنا، وشهد نساء ثقات، بأنها لا تزال عذراء، فلا حد عليها.

14 -حكم الكافر إذا زنا بالمسلمة:

(1) - سبل السلام 2/407

(2) - حاشية البجيرمي على الخطيب 4/170-171

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت