عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ النور 2] ولو واحدا وهو قول ابن عباس رواه ابن أبي طلحة - قال في المبدع وهو منقطع - مع من يقيم الحد لأن الذي يقيم الحد حاضر ضرورة فتعين صرف الأمر إلى غيره) (1) .
* ثانيا: عقوبة الزاني غير المحصن ( البكر ) :
المراد بالبكر عند الفقهاء: الحر البالغ الذي لم يجامع في نكاح صحيح.وعقوبته الجلد مائة جلدة، وتغريب عام.
1 -عقوبة الجلد:
الجلد: هو الضرب ، وآلة تنفيذه السوط، وجلد الزاني البكر ، متفق عليه عند العلماء لثبوته بالكتاب والسنة ، قال تعالى: { الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ } [ النور 2 ] . ودلالة السنة ، ثابتة لما جاء في حديث عبادة السابق.
* صفة تنفيذ عقوبة الجلد:
الجلد كما سبق هو الضرب ، وآلة تنفيذه السوط، وأما صفته، فقد اتفق الفقهاء على أنه يجلد الصحيح القوي في الحدود ، بسوط معتدل ، ليس رطبا، ولا شديد اليبوسة ، ولا خفيفا لا يؤلم، ولا غليظا يجرح ، ولا يرفع الضارب يده فوق رأسه بحيث يبدو بياض إبطه، ويتقي المقاتل ، ويفرق الجلدات على بدنه (2) .
2 -التغريب:
وهو نفي الزاني من البلد وإبعاده عنها ؛ والنفي فيه خلاف، والذين خالفوا فيه هم فقهاء الحنفية، وحجتهم قالوا: إنه لم يذكر في آية النور، فالتغريب زيادة على النص وهو ثابت بخبر الواحد فلا يعمل به ; لأنه يكون ناسخًا.
(1) - كشاق القناع 6/84
(2) - الموسوعة الفقهية 15/247