فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 788

إذا قبض على الشخص متلبسا بجريمة فإن هذه الجريمة لا تخلو إما أن تكون جريمة حدية، أي يترتب عليها العقوبة بحد شرعي، أو تكون غير حدية، أي لا يترتب عليها المعاقبة بحد؛ فإن كانت حدية فينظر إلى الشخص الذي سيقوم بالستر فإن كان له سلطان يأمر وينهى فلا يجوز له الستر، وقد بيَّنا الكلام عن ذلك في ضابط بلوغ الحدود للسلطان فيرجع إليه في مصطلح: حد. وأما إن كانت الجريمة ليست من جرائم الحدود فالستر مستحب متى ما كان فيه مصلحة مترجحة. وقد سئل سماحة الشيخ/عبد العزيز بن باز رحمه الله: هل هناك فرق بين رئيس مركز هيئة الأمر بالمعروف وبين عضو الهيئة في مسألة الستر وعدم المصلحة؟. فأجاب قائلًا: عضو الهيئة مثل بقية الناس ، إذا رأى المنكر يستر إذا ترجحت المصلحة في ذلك. أما الرئيس فالذي يظهر لي أنه مسؤول كالأمير ونحوه، لأن له سلطانًا يأمر وينهى، ففي الحدود لا يستر إذا بلغته ، بل يمضيها حتى يُقام الحد على صاحبه ، وأما في غير الحدود فينظر إلى المصلحة في ذلك ويستر أو لا يستر بحسبها (1) .

(1) - خالد الشايع / الستر على أهل المعاصي صفحة ( 194 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت