فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 788

وكما أن الستر عام في جميع المعاصي فهو عام كذلك لجميع الناس ، ممن لم يشتهروا بالفسق والفساد، ولا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة ، لأن النصوص لم تفرق بينهما، فلم نجد نصا قال استروا على النساء دون الرجال أو العكس، وبذلك يُعلم أن ما تفعله بعض جهات القبض اليوم من قصر الستر على الجرائم الأخلاقية دون غيرها لا أصل له ، وما يقومون به من قصر الستر على النساء دون الرجال ، لا أصل له أيضا، ومن فرق فعليه الدليل ؛ والمصلحة المزعومة في التوسع في الستر على النساء في القضايا الأخلاقية تعارضها مفاسد أكبر منها ومن هذه المفاسد تمادي النساء في سلوك المسلك السيئ واختلاط الأنساب ، وغش المسلمين لأنه ربما يتزوج المسلم بامرأة سيئة الأخلاق وهو لا يعلم بحالها.

4 -متي يستحب الستر؟

يكون الستر على مرتكب المعصية مستحبًا عندما تظهر علامات الندم والاستحياء على الشخص ويعرف منه صدق ذلك، ويكون في الستر عليه مصلحة راجحة. أما إذا كان مجاهرا غير مبال بما فعل فلا يستحب الستر عليه، بل يستحب رفع أمره إلى ولي الأمر لمعاقبته.

5 -ضابط الستر ؟:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت