فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 788

قرى مصر يقال لها الفرما فمن كذَّب به فهو كافر مكذب لله ورسوله، منكر لما علم مشاهدة وعيانا ) (1) .

4 -حكم عمل السحر:

عمل السحر محرم، وكبيرة من الكبائر، وقد نقل النووي وابن قدامة الإجماع على ذلك، وأدلة تحريمه كثيرة منها:

أ - قوله تعالى: { وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى } [ طه 69 ] .

ب - قوله تعالى: { وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْر } [البقرة 102] ، فجعله من تعليم الشياطين ، وقال في آخر الآية: { وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ } [البقرة 102] ، فأثبت فيه ضررا بلا نفع.

ج - قوله تعالى حكاية عن سحرة فرعون: { إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى } [ طه 73 ] ، فأخبر أنهم رغبوا إلى الله في أن يغفر لهم السحر، وذلك يدل على أنه ذنب.

د - قول النبي صلى الله عليه وسلم: { اجتنبوا السبع الموبقات... الشرك بالله، والسحر... } . الحديث (2) . قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: ( عمل السحر حرام، وهو من الكبائر بالإجماع، وقد عده النبي صلى الله عليه وسلم من السبع الموبقات، ومنه ما يكون كفرا، ومنه ما لا يكون كفرا، بل معصية كبيرة، فإن كان فيه قول أو فعل يقتضي الكفر فهو كفر، وإلا فلا، وأما تعلمه وتعليمه فحرام ) (3) . وقال ابن قدامة: ( تعلّم السحر وتعليمه، حرام لا نعلم فيه خلافا بين أهل العلم) (4) .

5 -أنواع السحر:

السحر له نوعان، يذكرهما العلماء ويدرجون تحت كل نوع عدة أقسام، ونكتفي هنا بذكر النوعين الرئيسيين وهما: الحقيقي، والتخيلي.

(1) - الجامع لأحكام القرآن 2/51

(2) - متفق عليه أخرجه البخاري برقم ( 2766 ) ومسلم برقم ( 89 ) .

(3) - شرح النووي على صحيح مسلم 14/176

(4) - المغني 12/300

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت