قال الخليل: الخَلْسُ والاختلاسُ: أخذ الشَّيْء مُكابَرَةً، تقول: اختلستُه اختلاسًا واجتذابًا (1) . وقال ابن منظور: الخَلْسُ: الأَخذ في نَهْزَةٍ ومُخاتلة؛ خَلَسَه يَخْلِسُه خَلْسًا و خَلَسَه إِياه، فهو خالِسٌ و خَلاَّس؛ قال الهذلي:
يا مَيُّ إِن تَفْقِدي قومًا وَلَدْتِهم أَو تَخْلِسِيهم فإِن الدَّهرَ خَلاَّس (2)
والمختلس: هو الذي يأخذ المال جهرة معتمدا على السرعة في الهرب؛ فالفرق بين السرقة والاختلاس هو أن السرقة عمادها على الخفية، والاختلاس يعتمد على المجاهرة. قال البهوتي: ( والاختلاس نوع من الخطف والنهب، وإنما استخفى في ابتداء اختلاسه والمختلس الذي يخطف الشيء ويمر به ) (3) .
والمختلس يعاقب بعقوبة تعزيرية يقدرها القاضي، وليس عليه قطع، لحديث جابر رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: { ليس على خائن ولا منتهب ولا مختلس قطع } . ( راجع مصطلح: اختلاس)
ب - النهب:
النهب: أخذ المال بالقهر والغلبة ؛ يقال: نهب الشيء نهبا، أخذه قهرا ؛ والنهب: الغارة ؛ والغنيمة: الشيء المنهوب (4) .
قال ابن عابدين: ( النهب والاختلاس، أخذ الشيء علانية، إلا أن الفرق بينهما من جهة سرعة الأخذ في جانب الاختلاس، بخلاف النهب فإن ذلك غير معتبر فيه) (5) . ومن هذا يتبين أن الفرق بين النهب والاختلاس والسرقة يعود إلى صفة الأخذ، وهو الخفاء في السرقة، والعلانية في النهب والاختلاس ولهذا لا قطع على المنتهب والمختلس للحديث السابق، ويعاقب المنتهب بعقوبة تعزيرية يقدرها القاضي، ويجب عليه رد ما انتهبه.
ج - الغصب:
الغصب في اللغة: أخذ الشيء ظلما مجاهرة.
وفي الاصطلاح: هو الاستيلاء على مال الغير قهرا بغير حق (6) .
(1) - كتاب العين مادة ( خلس ) .
(2) - لسان العرب مادة ( خلس )
(3) - كشاف القناع 6/129
(4) - أنظر لسان العرب، القاموس المحيط، معجم مقاييس اللغة مادة ( نهب )
(5) - رد المحتار 4/94
(6) - الإنصاف 6/121