فالفرق بين الغصب والسرقة: أن الغصب يتحقق بالمجاهرة، في حين يشترط في السرقة أن يكون الأخذ سرا من حرز مثله.
وليس على المغتصب قطع، ولكن عليه عقوبة تعزيرية يقدرها القاضي، ويجب عليه رد ما اغتصب.
د - النبش:
قال ابن منظور: نَبَشَ الشيء يَنْبُشُهُ نَبْشًا: استخرجه بعد الدَّفْن، و نَبْشُ الموتى: استخراجُهم، والنبَّاشُ: الفاعلُ لذلك، وحِرْفتُه النِّباشةُ. والنَّبْشُ: نَبْشُك عن الميّت وعن كلّ دَفِين (1) .
والنباش: هو الذي يسرق أكفان الموتى بعد دفنهم في قبورهم (2) .
وقد اختلف الفقهاء في حكمه وفي اعتباره سارقا، فذهب جمهور الفقهاء إلى اعتبار النباش سارقا ; لانطباق حد السرقة عليه. قال ابن قدامة: ( وحرز الكفن كونه على الميت في القبر، فمن نبشه وسرقه قُطع، لأنه سارق، بدليل قول عائشة رضي الله عنها: سارق أمواتنا كسارق أحيائنا) (3) . وروى البيهقي عن عامر الشعبي أنه قال: يقطع في أمواتنا كما يقطع في أحيائنا (4) . وروى ابن أبي شيبة عن حجاج أن مسروقا وإبراهيم النخعي والشعبي وزاذان وأبا زرعة بن عمرو بن جرير كانوا يقولون في النباش يقطع (5) . وذهب أبو حنيفة إلى عدم اعتبار النباش سارقا لأنه يأخذ ما لا مالك له وليس مرغوبا فيه، واشتراط الخفية والحرز لا يجعل هذا النوع من الأخذ سرقة.
هـ - النشل أو الطر:
النَّشْلُ: هو نزع الشيء بسرعة، يقال: نَشَل الشيء يَنْشُله نَشْلًا: أَسرع نَزْعَه.
والطَّرُّ: هو القطع والشق ، يقال: طَرَّهم بالسيف يَطُرُّهم طرًّا (6) .
والنشال: المختلس الخفيف اليد من اللصوص، يشق ثوب الرجل ويسل ما فيه على غفلة من صاحبه ؛ ويعبر عنه بالطرار ، من طررته طَرًَّا: إذا شققته.
(1) - لسان العرب مادة ( نبش )
(2) - فتح القدير 5/373
(3) - الكافي 4/77
(4) - سنن البيهقي الكبرى 8/269
(5) - مصنف ابن أبي شيبة 5 /524 الحديث رقم ( 28622 )
(6) - أنظر لسان العرب مادة ( نشل، طرر ) .