فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 788

قال في كشاف القناع: ( وصفة القطع أن يجلس السارق ويضبط لئلا يتحرك ؛ فيجني على نفسه؛ وتشد يده بحبل وتجر حتى يتبين مفصل الكف من مفصل الذراع ثم توضع بينهما سكين حادة ويدق فوقها بقوة لتقطع في مرة واحدة أو توضع السكين على المفصل وتمدُّ مدَّة واحدة، وكذا يفعل في قطع الرجل ؛ وإن علم قطعا أوحى من هذا قطع به؛ لأن الغرض التسهيل عليه، لحديث: { إن الله كتب الإحسان على كل شيء } (1) . ويسن تعليق يده في عنقه لما روى فضالة بن عبيد أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بسارق فقطعت يده ثم أمر بها فعلقت في عنقه، رواه أبو داود وابن ماجة وفعله علي ؛ زاد جماعة منهم صاحب البلغة والرعايتين والحاوي ؛ ثلاثة أيام إن رآه الإمام، أي أداه إليه اجتهاده لتتعظ به اللصوص؛ ولا يقطع السارق، في شدة حر ولا في شدة برد ولا مريض في مرضه ولا حامل حال حملها، ولا بعد وضعها حتى ينقضي نفاسها، لئلا يحيف ويتعدى إلى فوات النفس ) (2) .

ويجوز تنفيذ عقوبة القطع تحت تأثير البنج المخدر ، وقد صدر بهذا الخصوص قرار مجلس القضاء الأعلى بهيئته الدائمة رقم 145/5/20 في 7/6/1406 هـ المتضمن أنه لم يظهر للمجلس ما يمنع من استعمال البنج عند قطع اليد أو الرجل في الحدود. وقد بينا ما يتعلق بتنفيذ الحدود والقصاص تحت تأثير البنج ، فيرجع إليه في مصطلح ( بنج ) .

(1) - صحيح مسلم الحديث رقم (1955 ) .

(2) - كشاف القناع 6/147

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت