8 -الهاشمة: وهي التي تهشم العظم وتكسره ؛ وفيها عشر من الإبل ; فإن أراد القود من الهشم لم يكن له ذلك، وإن أراده من الموضحة قيد له منها، وأعطي في زيادة الهشم خمسا من الإبل ؛ وقال الإمام مالك: في الهشم حكومة.
9 -المنقلة: وهي التي تنقل العظم بعد كسره أي تحوله من موضع إلى موضع ؛ وفيها خمس عشرة من الإبل، فإن استقاد من الموضحة أعطي في الهشم والتنقيل عشرا من الإبل.
10 -الآمة: وتسمى أيضا المأمومة وهي التي تصل إلى أم الدماغ وهي الجلدة الرقيقة التي تجمع الدماغ وتسمى خريطة الدماغ ؛ وفيها ثلث الدية.
11 -الدامغة: وهي التي تخرق الجلدة التي تجمع الدماغ وتصل إلى الدماغ؛ ولا يعيش الإنسان معها غالبا. ولذلك يستبعدها بعض الفقهاء من الشجاج لأنها تعتبر قتلا للنفس لا شجا (1) . هذه هي الشجاج عند جمهور الفقهاء؛ وهي عندهم على حسب الترتيب السابق (2) . وخالف المالكية الجمهور في ترتيب الشجاج فهي عندهم: الدامية، فالخارصة، فالسمحاق، فالباضعة، فالمتلاحمة، فالملطاة، فالموضحة، فالمنقلة، فالآمة، فالدامغة (3) .
3 -ما يجب في الشجاج من قصاص أو أرش:
الجناية في الشجاج: إما أن تكون عمدا وإما أن تكون خطأ؛ فإن كانت الجناية خطأ ففيها قبل الموضحة من الشجاج حكومة عدل لأنه ليس فيها أرش مقدر، ولا يمكن إهدارها فتجب الحكومة، وسبقت الإشارة إلى ذلك، وهذا عند جمهور الفقهاء. وأما الخطأ في الموضحة وما بعدها من الشجاج ففيه أرش مقدر، ففي الموضحة نصف عشر الدية وهو خمس من الإبل في الحر المسلم لما ورد في حديث عمرو بن حزم: { وفي الموضحة خمس من الإبل } (4) .
(1) - أنظر الأحكام السلطانية 191 - 292
(2) - انظر: المبسوط للسرخسي ج 26/74، مغني المحتاج للشربيني ج 5/255، المغني لابن قدامة ج 12/175
(3) - انظر: التاج والإكليل للحطاب ج 2/313- 315
(4) - مضى نص حديث عمرو بن حزم كاملا في مادة: أرش