فهرس الكتاب

الصفحة 529 من 788

اختلف الفقهاء رحمهم الله في دفع الصائل ولهم في ذلك تفصيلات، نذكر منها ما أورده البهوتي في كشاف القناع بالنص لوضوحه وشموله، حيث يقول: ( ومن صال على نفسه بهيمة أو آدمي ، أو صال على نسائه، كأمه وابنته وأخته وزوجته ونحوهن، أو على ولده أو ماله ولو قل المال، بهيمة، أو آدمي، ولو كان من أريدت نفسه أو حرمته أو ولده أو ماله غير مكافئ للمريد، أو كان الصائل صبيا أو مجنونا، كالبهيمة وسواء صال على ذلك في منزله أو غيره ولو كان متلصصا، أي طالبا للسرقة، ولم يخف الدافع أن يبدره الصائل بالقتل دفعه بأسهل ما يغلب على ظنه دفعه به، لأنه لو منع من ذلك لأدى إلى تلفه وأذاه في نفسه وحرمته وماله ولأنه لو لم يجز ذلك لتسلط الناس بعضهم على بعض وأدى إلى الهرج والمرج، فإن اندفع بالقول لم يكن له ضربه بشيء، وإن لم يندفع بالقول فله، أي الدافع ضربه بأسهل ما يظن أن يندفع به فإن ظن أنه يندفع بضرب عصا لم يكن له ضربه بحديد لأنه آلة القتل، وإن ولّى هاربا لم يكن له قتله ولا اتباعه ، كالبغاة ، وإن ضربه فعطله لم يكن له أن يثني عليه ، لأنه كفي شره. وإن ضربه فقطع يمينه فولى هاربا فضربه فقطع رجله فالرجل مضمونة بقصاص أو دية ، لأن الزائد على ما يحصل به الدفع لا حاجة إليه فلم يكن له فعله، قال أحمد: لا يريد قتله وضربه لكن دفعه، فإن مات، الصائل من سراية القطعين فعليه أي الدافع نصف الدية، لأنه مات من فعل مأذون فيه وغير مأذون فيه. وإن رجع الصائل إليه أي إلى الدافع، بعد قطع يده ثم، رجله فقطع، الدافع يده الأخرى لكونه لم يندفع بدونه، فاليدان غير مضمونتين، بخلاف الرجل التي قطعها بعد أن ولى هاربا، وإن مات الصائل فعليه أي الدافع، ثلث الدية، كما لو مات من جراح ثلاثة أنفس قال في المبدع والشرح وقياس المذهب أن يضمن نصف الدية كما لو جرحه اثنان ومات منهما. فإن لم يمكنه ، أي الدافع، دفعه، أي الصائل، إلا بالقتل أو خاف الدافع ابتداء أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت