فهرس الكتاب

الصفحة 555 من 788

الظلم محرم بالكتاب والسنة والإجماع. فمن الكتاب قوله تعالى: { )إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا. )إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا } [ النساء 168، 169 ] . وقوله تعالى: { وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ) } [هود 113] . ومن السنة: حديث أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن الله تعالى أنه قال: { يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا... } رواه مسلم (1) . وحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { من كانت له مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، وإن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه } رواه البخاري (2) . وأجمع الفقهاء على تحريم الظلم. وذكر ابن حجر أن ابن الجوزي قال: الظلم يشتمل على معصيتين: أخذ مال الغير بغير حق ، ومبارزة الرب بالمخالفة ، والمعصية فيه أشد من غيرها، لأنه لا يقع غالبا إلا بالضعيف الذي لا يقدر على الانتصار، وإنما ينشأ الظلم عن ظلمة القلب; لأنه لو استنار بنور الهدى لاعتبر، فإذا سعى المتقون بنورهم الذي حصل لهم بسبب التقوى اكتنفت ظلمات الظلم الظالم، حيث لا يغني عنه ظلمه شيئا (3) .

4 -أنواع الظلم:

(1) - صحيح مسلم الحديث رقم ( 2577 ) .

(2) - صحيح البخاري الحديث رقم ( 2449 ) .

(3) - فتح الباري 5/100

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت