فهرس الكتاب

الصفحة 556 من 788

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ( وقد جاء عن غير واحد من السلف ؛ وروي مرفوعا: الظلم ثلاثة دواوين: فديوان لا يغفر الله منه شيئا، وديوان لا يترك الله منه شيئا، وديوان لا يعبأ الله به شيئا. فأما الديوان الذي لا يغفر الله منه شيئا: فهو الشرك ; فإن الله لا يغفر أن يشرك به. وأما الديوان الذي لا يترك الله منه شيئا: فهو ظلم العباد بعضهم بعضا; فإن الله لا بد أن ينصف المظلوم من الظالم. وأما الديوان الذي لا يعبأ الله به شيئا: فهو ظلم العبد نفسه فيما بينه وبين ربه ؛ أي: مغفرة هذا الضرب ممكنة بدون رضى الخلق ; فإن شاء عذب هذا الظالم لنفسه وإن شاء غفر له ) (1) .

5 -أنواع الظَلَمة:

أنواع الظلمة ثلاثة وهم:

1 -الظالم الأعظم: وهو الذي لا يدخل تحت شريعة الله ، وإياه عنى بقوله: { إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ } { سورة لقمان الآية 13 } .

2 -الظالم الوسط: وهو الذي لا يلتزم حكم السلطان: أي فيما وضعه السلطان من أنظمة لتيسير الحياة ولا يتعارض مع أحكام الشرع.

3 -الظالم الصغير: وهو الذي يتعطل عن المكاسب والأعمال، فيأخذ منافع الناس، ولا يعطيهم منفعة، ومن خرج عن تعاطي العدل بالطبع وبالخلق والتخلق والتصنع والرياء والرغبة والرهبة، فقد انسلخ عن الإنسانية، ومتى كان أهل كل صقع على ذلك فتهارشوا وتغالبوا وأكل قويهم ضعيفهم، ولم يبق فيهم أثر قبول لمن يمنعهم ويصدهم عن الفساد فقد جرت عادة الله سبحانه في أمثالهم هلاكهم واستئصالهم عن آخرهم (2) .

5 -معاقبة الظَالم:

(1) - مجموع الفتاوى 18/161- 162

(2) - موسوعة نظرة النعيم 10/4873

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت