فهرس الكتاب

الصفحة 588 من 788

وفي الصحيحين من حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني فقلت يا رسول الله: إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير ؛ فهل بعد هذا الخير شر ؟ قال: نعم ، فقلت: هل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: نعم وفيه دخن ، قلت: وما دخنه؟ قال: قوم يستنون بغير سنتي ويهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر ، فقلت: هل بعد ذلك الخير من شر ؟ قال: نعم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها ، فقلت: يا رسول الله صفهم لنا ، قال: نعم قوم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا، قلت: يا رسول الله فما ترى إن أدركني ذلك ؟ قال: تلزم جماعة المسلمين وإمامهم ، فقلت: فإن لم تكن لهم جماعة ولا إمام ، قال: فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض على أصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك (1) . وفي صحيح مسلم عن أبي بكرة -رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إنها ستكون فتن ألا ثم تكون فتنة القاعد فيها خير من الماشي فيها والماشي فيها خير من الساعي إليها ألا فإذا نزلت أو وقعت فمن كان له إبل فليلحق بإبله ومن كانت له غنم فليلحق بغنمه ومن كانت له أرض فليلحق بأرضه ) قال: فقال رجل: يا رسول الله أرأيت من لم يكن له إبل ولا غنم ولا أرض ؟ قال: ( يعمد إلى سيفه فيدق على حده بحجر ثم لينج إن استطاع النجاء ، اللهم هل بلغت ، اللهم هل بلغت ، اللهم هل بلغت ) ، قال: فقال رجل يا رسول الله أرأيت إن أكرهت حتى ينطلق بي إلى أحد الصفين أو إحدى الفئتين فضربني رجل بسيفه أو يجئ سهم فيقتلني ؛ قال: ( يبوء بإثمه وإثمك ويكون من أصحاب النار ) (2) .

(1) - صحيح البخاري الحديث رقم ( 3606 ) وصحيح مسلم الحديث رقم ( 1847 ) .

(2) - صحيح مسلم الحديث رقم ( 2887 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت