فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 788

وورد النهي عن الإفساد في السنة المطهرة، ومن ذلك ما ورد في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا أتيت على راع فناده ثلاث مرات فإن أجابك وإلا فاشرب من غير أن تفسد وإذا أتيت على حائط بستان فناد صاحب البستان ثلاث مرات فإن أجابك وإلا فكل من غير أن تفسد ) رواه الحاكم وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه (1) .

3 -بم يكون الفساد ؟

يكون الفساد بارتكاب المعاصي وفعل المحرمات، والتطاول على الناس، وأكل أموالهم بالباطل، وتخريب ممتلكاتهم وإتلافها، وبسفك الدماء، وقطع الطرق وترويع الآمنين، ونحو ذلك من الجرائم.

قال القرطبي: ( قوله تعالى: والله لا يحب الفساد، قال العباس بن الفضل: الفساد هو الخراب ؛ وقال سعيد بن المسيب: قطع الدراهم من الفساد في الأرض؛ وقال عطاء: إن رجلا كان يقال له عطاء بن منبه أحرم في جبة، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن ينزعها؛ قال قتادة: قلت لعطاء إن كنا نسمع أن يشقها فقال عطاء إن الله لا يحب الفساد. قلت: والآية بعمومها تعم كل فساد كان في أرض أو مال أو دين، وهو الصحيح إن شاء الله تعالى. قيل: معنى لا يحب الفساد أي لا يحبه من أهل الصلاح، أو لا يحبه دينا؛ ويحتمل أن يكون المعنى لا يأمر به والله أعلم) (2) .

4 -عقوبة المفسدين:

(1) - المستدرك على الصحيحين الحديث رقم ( 7180 ) .

(2) - تفسير القرطبي 3/21، 22

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت