وقال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا } [الأحزاب 53] .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { لا يخلون رجل بامرأة فإن ثالثهما الشيطان } ، روه ابن حبان في صحيحه. (1) .
3 -من أضرار الاختلاط:
قال ابن القيم رحمه الله:( ولا ريب أن تمكين النساء من اختلاطهن بالرجال أصل كل بلية وشر, وهو من أعظم أسباب نزول العقوبات العامة, كما أنه من أسباب فساد أمور العامة والخاصة , واختلاط الرجال بالنساء سبب لكثرة الفواحش والزنا , وهو من أسباب الموت العام , والطواعين المتصلة.
ولما اختلط البغايا بعسكر موسى , وفشت فيهم الفاحشة: أرسل الله إليهم الطاعون , فمات في يوم واحد سبعون ألفا , والقصة مشهورة في كتب التفاسير. فمن أعظم أسباب الموت العام: كثرة الزنا , بسبب تمكين النساء من اختلاطهن بالرجال , والمشي بينهم متبرجات متجملات , ولو علم أولياء الأمر ما في ذلك من فساد الدنيا والرعية - قبل الدين - لكانوا أشد شيء منعا لذلك ) (2) .
قلت: رحم الله ابن القيم ما أجمل كلامه هذا وأصدقه ، وكيف لو رآى حال أهل زماننا ، فماذا سيقول عنهم ؟ والله المستعان.
4 -عقوبة الاختلاط:
(1) - رواه ابن حبان الحديث رقم ( 5586 ) .
(2) - الطرق الحكمية صفحة ( 239 ) .