فهرس الكتاب

الصفحة 611 من 788

القسم التاسع: أن يشهد اثنان فأكثر على شخص بما يوجب القتل، فيقتل بشهادتهم، ثم يرجعوا ويعترفوا بتعمد الشهادة كذبا، لما روى القاسم بن عبد الرحمن أن رجلين شهدا عند علي على رجل أنه سرق فقطعه، ثم رجعا عن شهادتهما ; فقال علي: { لو أعلم أنكما تعمدتما لقطعت أيديكما } ؛ ولأنهما توصلا إلى قتله بسبب يقتل غالبا أشبه به المكره ؛ وكذلك الحاكم إذا حكم على شخص بالقتل عالما بكذب البينة، متعمدا فقتل واعترف الحاكم بذلك، فعليه القصاص ؛ لأنه في معنى الشهود، فكان الحاصل بسببه عمدا كالقتل الحاصل بسبب الشاهدين (1) .

* ثانيا - قتل شبه عمد:

قال ابن قدامة رحمه الله: ( شبه العمد أحد أقسام القتل، وهو أن يقصد ضربه بما لا يقتل غالبا ; إما لقصد العدوان عليه، أو لقصد التأديب له، فيسرف فيه، كالضرب بالسوط ، والعصا ، والحجر الصغير، والوكز واليد، وسائر ما لا يقتل غالبا إذا قتل، فهو شبه عمد ; لأنه قصد الضرب دون القتل، ويسمى عمد الخطإ وخطأ العمد ; لاجتماع العمد والخطإ فيه، فإنه عمد الفعل، وأخطأ في القتل، فهذا لا قود فيه ؛ والدية على العاقلة، في قول أكثر أهل العلم ) (2) .

* ثالثا - قتل الخطأ:

(1) - أنظر كشاف القناع 5/521 - 527

(2) - المغني 11/462

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت