فهرس الكتاب

الصفحة 610 من 788

القسم الخامس: خنقه بحبل أو غيره، وهو نوعان: أحدهما: أن يخنقه في عنقه ثم يعلقه في نحو خشبة فيموت فهو عمد ; سواء مات في الحال أو بقي زمنا ; لأن هذا جرت به عادة اللصوص والمفسدين، الثاني: أن يخنقه وهو على الأرض أو سد فمه وأنفه أو عصر خصيتيه حتى مات في مدة يموت في مثلها غالبا فعمد لأنه يقتل غالبا.

القسم السادس: حبسه ومنعه الطعام والشراب أو أحدهما، أو منعه الدفء في الشتاء ولياليه الباردة، حتى مات جوعا أو عطشا أو بردا في مدة يموت في مثلها غالبا، بشرط أن يتعذر عليه الطلب فعمد ؛ لأن الله تعالى أجرى العادة بالموت عند ذلك فإذا تعمده الإنسان فقد تعمد القتل.

القسم السابع: أن يسقيه سما لا يعلم المقتول به، أو خلطه بطعام ثم أطعمه إياه، فمات فعليه القود إن كان ذلك السم مثله يقتل غالبا؛ لما روي أن يهودية أتت النبي صلى الله عليه وسلم بشاة مسمومة فأكل منها النبي وبشير بن العلاء فلما مات بشير أرسل إليها النبي صلى الله عليه وسلم فاعترفت فأمر بقتلها.رواه أبو داود (1) .

القسم الثامن: أن يقتله بسحر يقتل مثله غالبا، إذا كان الساحر يعلم ذلك أشبه ما لو قتله بمحدد، وإن قال الساحر لا أعلمه قاتلا لم يقبل قوله؛ لأنه خلاف الظاهر، فهو أي السحر كسم حكما أي في حكمه السابق.

(1) - الحديث في سنن أبي داود برقم ( 4510 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت